الشيخ السبحاني

31

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم

في التوبة والحشر والنشر : ويعتقد أنّ اللَّه يزيد وينقص إذا شاء في الأرزاق والآجال . وأنّه لم يرزق العبد إلّا ما كان حلالًا طيّباً . ويعتقد أنّ باب التوبة مفتوح لمن طلبها ، وهي الندم على ما مضى من المعصية ، والعزم على ترك المعاودة إلى مثلها . وأنّ التوبة ماحية لما قبلها من المعصية التي تاب العبد منها . وتجوز التوبة من زلّة إذا كان التائب منها مقيماً على زلّة غيرها لا تشبهها ، ويكون له الأجر على التوبة ، وعليه وزر ما هو مقيم عليه من الزلّة . وأنّ اللَّه يقبل التوبة بفضله وكرمه ، وليس ذلك لوجوب قبولها في العقل قبل الوعد ، وإنّما علم بالسمع دون غيره . ويجب أن يعتقد أنّ اللَّه سبحانه ، يميت العباد ويحييهم بعد الممات ليوم المعاد . وأنّ المحاسبة حق والقصاص ، وكذلك الجنّة والنار والعقاب . وأنّ مرتكبي المعاصي من العارفين باللَّه ورسوله ، والأئمّة الطاهرين ، المعتقدين لتحريمها مع ارتكابها ، المسوّفين التوبة منها ، عصاة فسّاق ، وأنّ ذلك لا يسلبهم اسم الإيمان كما لم يسلبهم اسم الإسلام « 1 » .

--> ( 1 ) . صرّح بهذا الشيخ المفيدأُستاذ الشيخ الكراجكيفي كتابه أوائل المقالات ص 48 ونسبه إلى اتّفاق الإمامية ، أمّا الخوارج فتسمّي مرتكب الكبيرة مشركاً وكافراً ، والحسن البصريأُستاذ واصل بن عطاء وعمرو بن عبيدفسمّاهم منافقين ، وأمّا واصل بن عطاء فوضعهم في منزلة بين منزلتين ، وقال : إنّهم فسّاق ليسوا بمؤمنين ، ولا كفّار ، ولا منافقين .